محمد جواد مغنية

19

في ظلال نهج البلاغة

وأداة ، قال الإمام ( ع ) « المنشىء لا بروية فكر آل إليها ، ولا قريحة غزيرة أضمر عليها ، ولا تجربة أفادها من حوادث الدهر » . ( ونشر الرياح برحمته ، ووطد بالصخور ميدان أرضه ) . قال الشيخ محمد عبده : « يستعمل العرب كلمة الريح للعذاب ، والرياح للرحمة ، والميدان : الحركة بتمايل ، والإمام ( ع ) يشير إلى أن الأرض كانت مائدة مضطربة قبل جمودها ، وهذا نظم جيد للكلام ، إذ نشر الرياح ، وإرساء الأرض لازم لحياة الخلائق » . أول الدين فقرة 4 - 6 : أوّل الدّين معرفته وكمال معرفته التّصديق به . وكمال التّصديق به توحيده . وكمال توحيده الإخلاص له . وكمال الإخلاص له نفي الصّفات عنه لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصّفة . فمن وصف اللَّه سبحانه فقد قرنه . ومن قرنه فقد ثنّاه . ومن ثنّاه فقد جزّاه . ومن جزّأه فقد جهله . ومن جهله فقد أشار إليه . ومن أشار إليه فقد حدّه . ومن حدّه فقد عدّه . ومن قال فيم فقد ضمّنه . ومن قال علام فقد أخلى منه . كائن لا عن حدث . موجود لا عن عدم . مع كلّ شيء لا بمقارنة . وغير كلّ شيء لا بمزايلة . فاعل لا بمعنى الحركات والآلة . بصير إذ لا منظور إليه من خلقه . متوحّد إذ لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده .